Archive

Posts Tagged ‘قصص’

فيسبوك: الخوف كمحرك للخوف

02/04/2017 أضف تعليق

نُشر المقال لأول مرة على موقع جيل

بالنسبة لأجيال الثمانينات وأوائل التسعينات والتي واكبت الانترنت بشكلهِ البدائي ووصولًا إلى حالهِ اليوم. هذه الأجيال التي مرت بنظام التشغيل منعدم النوافر ومرورًا بالوندوز، وهي الأجيال ذاتها التي استعملت المنتديات وبرامج التشات الفـوري وبرنامج مايركوسوفت مسنجر؛ ويمكننا القول أيضًا بأنها الأجيال ذاتها التي استعملت أجهزة النوكيا التي كانت تحتل العالم في يومٍ من الأيام. ولو أردنا أن ننظر الآن إلى هؤلاء وأين هم، فسنجد أنهم قد توقفوا عن دخول موقع هوتميل أساسًا واتجهوا نحول الجميل، وانصرفوا عن المنتديات إلى الفيسبوك وعن نوكيا إلى سامسونج والأيفون. ماذا حصل؟

قراءة المزيد…

لماذا نميل لتصديق القصص والحكايا أكثر من المنطق؟

29/03/2017 أضف تعليق

 

لماذا نصدق القصص أكثر من المنطق؟

يُعدّ قبول القصص والقدرة على تصديقها جزءًا من طبيعتنا، فنحن نولد مستعدين “بيولوجيًا” للاستماع لها. وهو أمرٌ حصل لنا من الناحية التطورية؛ فنحن نشعر ونفكر على شكل قصّة (فسببية القصّة تشكّل رد فعلنا البيولوجي).

 

غريزة تصديق القصص

  • ومثل غريزة اللغة لدينا، تولّد تلك الحاجة عند البشر إلى سماع القصص دون أي تعليم أو تدريب من أي أحد (= استعداد بيولوجي).
  • تعمل كل ثقافة على إغراق أبنائها بالقصص، من أجل أن يمنحوهم بعض الوعي حول العالم ولتهذيب عواطفهم.
  • وتعد الأنماط القصصية كنوع آخر من أنواع القواعد اللغوية، والتي تعمل على قولبة أنواع الشخصيات والحبكات والنماذج والقدوات المهمّة في ثقافتنا.
  • تحرّرنا القصّة من قيود التجربة المباشرة، وتعطينا الفرصة لمعايشة بعض المشاعر دون الحاجة لأن ندفع ثمن التجربة من جانبنا.
  • كل قصص العالم تقريبًا تتحدّث عن أناس يواجهون بعض المشاكل في حياتهم. فالقصّة = شخصيات + معضلات + صراعات.
  • تنقل أنماط القصص في الغالب القواعد والمبادئ الاجتماعية (على سبيل المثال، ما هو الانتهاك؟ أو ما هي التصرّفات المقبولة أو المتوقّعة في ظرفٍ اجتماعيٍ معين؟).

القصّة والمنطق

  • يعالج العقل البشري القصص أكثر وأسرع من معالجة المنطق. بل ويمكن استخدام المنطق أحيانًا بشكل أفضل داخل القصص. ويشير اختبار واتسون إلى أن 10% من الناس فقط، يكونون قادرين على معالجة أي معضلة منطقية على شكل لغز، ولكن 70-90% يستطيعون فعلها لو كانت على شكل قصّة.
  • وتعدُّ مراقبة القواعد الاجتماعية واقعًا حصل بسبب التطوّر (الآخرون هم أهمّ جزءٍ من بيئتنا).
  • شكّل عنصر القبول الاجتماعي العامل الأقوى لبقاء أجدادنا. فانتهاك القواعد الاجتماعية يعني النفي أو الحرمان من فوائد البقاء في مجموعة (الحماية والصيد وإلخ).
  • قصص الأكل لا الأكل نفسه، تعمل على “هزّ أرواحنا”. فسببية القصص تحفّز طبيعتنا العاطفية (تتعامل فيسيولوجيتنا أحيانًا مع القصص على أنها تهديدات حقيقية).
  • تعمل القصص على تشكيل المحفّزات العاطفية/الفيسيولوجية وردّات الفعل المتوقّعة والمقبولة في ثقافتنا.
  • أي قصّة نحكيها عن جنسنا البشري، أو أي علمٍ من العلوم البشرية وتتجاهل أهمية القصص في تشكّل ما وكيف نفكّر ونشعر، هي قصّة خاطئة.
  • شكّلتنا الطبيعة لنكون اجتماعيين جدًا (ولا ننجح وحدنا). وبالتالي لنكون أكثر عمقًا في التعامل مع من حولنا ومشاكلهم.